مصرف الإمارات المركزي يطلق حملة للتوعية ضد الاحتيال المالي
الكاتب
أطلق اتحاد مصارف الإمارات اليوم،
وبالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وشرطة أبوظبي، وشرطة دبي، أول
حملة وطنية للتوعية ضد الاحتيال المالي. وجاء تنظيم هذه الحملة المشتركة في ظلّ تزايد
مخاطر عمليات الاحتيالي المالي واستغلال المجرمين لجائحة كوفيد-19، حيث تهدف إلى تعزيز
وعي الجمهور وحماية المستهلكين من الطرق المختلفة لعمليات الاحتيال المالي.
وتشهد عمليات الاحتيال بأنواعها
نمواً في جميع أنحاء العالم، وذلك مع تقدم التكنولوجيا بشكل مضطرد وتزايد احتمالية
تسبب القنوات الرقمية بتعطيل الخدمات المالية. ولا نستطيع استثناء دولة الإمارات من
هذه الظاهرة. ففي عام 2018، كانت هناك زيادة سنوية بنسبة 18.2% في حالات الاحتيال،
وقد تزايدت هذه الأرقام في عام 2019.
وتشير التوقعات إلى أن عمليات
الاحتيال المالي والجرائم السيبرانية سترتفع أكثر على مستوى العالم. ومع إلزام مئات
الملايين من الأشخاص بالبقاء في منازلهم في الوقت الراهن للحد من انتشار فيروس كورونا
، فإنه من المتوقع أيضًا أن تزداد عمليات الاحتيال المرتبطة بجائحة كوفيد-19، حيث يستغل
المحتالون مخاوف الناس وقلقهم خلال هذه الأوقات العصيبة. كما تستهدف عمليات الاحتيال
ضحايا جدد عبر البريد الإلكتروني والرسائل
النصية القصيرة والمكالمات الهاتفية ووسائل التواصل الاجتماعي، حيث يدعي المحتالون
بأنهم من شركات أو منظمات حقيقية بما في ذلك الهيئات الحكومية والبنوك ومقدمي الرعاية
الصحية، لخداع الضحايا من العملاء والحصول على بياناتهم الشخصية أو المالية.
وحث المصرف المركزي في دولة
الإمارت العربية المتحدة الجمهور على توخي الحذر من الأنشطة الاحتيالية المحتملة باستخدام
اسم المصرف المركزي، وحذر من أنه سيكون هناك ارتفاع في مثل هذه الأنواع من عمليات الاحتيالات
أثناء تفشي جائحة كوفيد-19.
ولمواجهة ذلك، ولتشجيع الناس على توخي الحذر أثناء بقائهم في منازلهم، سيقوم اتحاد مصارف الإمارات بتنفيذ الحملة المشتركة عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بالتعاون مع لجنة منع الاحتيال التابعة لاتحاد مصارف الإمارات وكافة مصارفه الأعضاء (53 عضو).
وتحت شعار #معًا ضد الاحتيال،
ستتضمن الحملة سلسلة من مقاطع الفيديو التثقيفية والمقالات التي من شأنها زيادة الوعي
حول كيفية التعرف على عمليات الاحتيال وتجنبها.
وكجزء من جهود الحملة التي تهدف
إلى مساعدة البنوك والسلطات على اكتشاف وسائل الاحتيال ومواصلة مكافحته، أطلق اتحاد
مصارف الإمارات موقعًا إلكترونيًا مصغراً لدعم العملاء في الإبلاغ عن الأنشطة الاحتيالية.
وفي هذا السياق، صرح عبد الحميد
سعيد، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي قائلاً: "يثمن مصرف الإمارات
العربية المتحدة التعاون مع اتحاد مصارف الإمارات وشرطة أبوظبي وشرطة دبي في هذه الحملة
الوطنية. وكما تستمر الدولة في مكافحة وباء كوفيد-19، تتضافر جهودنا بدورنا في مكافحة
الاحتيال ومخاطر الأمن الالكتروني في القطاع المصرفي والمالي".
وأضاف: "بهدف حماية العملاء،
سارعنا في المصرف المركزي إلى نشر الوعي حول إجراءات مكافحة الاحتيال المالي، لا سيما
أن العمليات المصرفية الرقمية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال هذه الفترة. ويأتي إعلان
اليوم للتأكيد على التزامنا الوثيق تجاه هذا الموضوع ، و نحث الجمهور إلى التنبّه وتوخّي
الحذر في حال أن طُلِب منهم مشاركة معلوماتهم الشخصية و المصرفية".
وقال عبد العزيز الغرير، رئيس
مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات: "لقد أدى التحول الرقمي للقطاع المصرفي وتطبيق
الحلول عبر الإنترنت على نطاق واسع إلى زيادة تعقيد ونوعية وحجم الاحتيال المالي والجرائم
السيبرانية في جميع أنحاء العالم، وهذا تهديدٌ خطيرٌ للمجتمع لا بد من معالجته، خاصة
في ظل هذه الظروف الصعبة، حيث يستغل المحتالون حالة الخوف وعدم اليقين الناجمة عن تفشي
فيروس كورونا، و مع إطلاق هذه الحملة المشتركة، لا نهدف فقط إلى تزويد الجمهور بالمعرفة
والموارد التي يحتاجون إليها لحماية أنفسهم من الاحتيال فحسب، ولكننا نهدف أيضًا إلى
تفكيك الشبكات الإجرامية التي تستهدف سكان دولة الإمارات العربية المتحدة. ولا نستطيع
تحقيق ذلك إلا إذا عملنا معاً.
وستستمر المبادرة حتى نهاية هذا العام، مع التركيز في كل شهر على مواضيع متعددة، مثل الاحتيال بتبديل شريحة الجوال، والتصيد الاحتيالي عبر الإنترنت، والتصيد الاحتيالي عبر الجوال، ورسائل اليانصيب الاحتيالية، وشيكات الحبر السحري، وتزوير البطاقات، وتحويل الأموال عبر البريد الإلكتروني، وخصوصية البيانات.