وزير المالية: الاقتصاد المصري ما زال يحظى بإشادة المؤسسات الدولية في ظل جائحة كورونا

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
هل الموضوع مفيد؟
شكرا



قال الدكتور محمد معيط وزير المالية، إن أداء الاقتصاد المصري في ظل جائحة  «كورونا»، ما زال يحظى بإشادة المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي، إذ جاءت المؤشرات الاقتصادية أفضل مما توقعته المؤسسات الدولية.

وأضاف أن ذلك تجلى مجددًا في التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي الصادر، أمس، عقب انتهاء اجتماعات المراجعة الأولى لأداء البرنامج الاقتصادي المصري خلال الأسبوعين الماضيين في إطار الاتفاق للاستعداد الائتماني الممتد لمدة 12 شهرًا بقيمة 5.2 مليار دولار.

وأوضح الوزير أن ذلك سينعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار بمصر خاصة في أوساط ودوائر المال والأعمال الدولية والمحلية، ويُسهم في جذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل جديدة، واستدامة رفع معدلات النمو للناتج المحلي، وخفض نسب الدين والعجز، وتعظيم القدرات الإنتاجية وتوسيع القاعدة التصديرية، على النحو الذي يُمَّكن الدولة من زيادة أوجه الإنفاق على تحسين مستوى معيشة المواطنين، والخدمات المقدمة إليهم، وحماية الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر ودعم القطاعات المتأثرة بالجائحة، بما يشعر معه كل فئات الشعب بثمار التنمية الشاملة، والإصلاح الاقتصادي.

وأضاف "معيط" أن الإصلاحات الاقتصادية التاريخية، واستقرار وتنسيق السياسات المالية والنقدية والإصلاحات الهيكلية التي تقوم بها الحكومة والسياسات المالية المتوازنة المدعومة بقوة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، منحت الاقتصاد المصري قدرًا من الصلابة في مواجهة أزمة كورونا، على النحو الذي أسهم في الحد من تداعيات «الجائحة» خاصة على القطاعات والفئات الأكثر تضررًا عبر الحزمة الداعمة للنشاط الاقتصادي، التي تبلغ %2 من الناتج المحلي الإجمالي.

ولفت إلى “أننا حققنا نموًا إيجابيًا وفائضًا أوليًا ونجحنا في خفض العجز الكلي رغم أزمة كورونا، ولم يشعر المواطنون بأي نقص في السلع الأساسية، بينما تضاعفت في الدول الناشئة الأخرى وغيرها معدلات الدين والعجز وجاء نموها بالسالب”. 

وتابع: "ملتزمون باستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية المتوازنة لمواصلة الأداء القوي للاقتصاد المصرى وتحقيق كل أهداف ومؤشرات برنامج الإصلاح الاقتصادي". 

وأشار الوزير إلى أن خبراء صندوق النقد الدولي توقعوا أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو 2.8% في العام المالي 2020/2021، بعد أن سجل معدل نمو 3.6% العام المالي الماضي، رغم تداعيات أزمة كورونا، لافتًا إلى أن نتائج المشاورات التي أجرتها بعثة صندوق النقد الدولي لأداء الاقتصاد المصري، عبر تقنية الفيديو كونفرانس خلال الفترة من 4 إلى 18 نوفمبر 2020، أكدت تعافي الاقتصاد المصري من آثار «الجائحة» بشكل فاق التوقعات السابقة لخبراء الصندوق، بما يفتح الباب أمام حصول مصر على تمويل إضافي بقيمة 1.6 مليار دولار فور موافقة مجلس محافظي صندوق النقد الدولي على نتائج المراجعة التي ستعرض على المجلس خلال أسابيع. 

وقال أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، إن زيارة خبراء الصندوق وتقييمهم الإيجابي للأوضاع الاقتصادية بمصر قد تم بعد الاطلاع على كل المؤشرات الاقتصادية والمالية والتعرف بدقة على جميع الإصلاحات والسياسات المتبعة في مصر.

وأشار إلى أن خبراء الصندوق عقدوا لقاءات من خلال تقنية الفيديو كونفرانس مع كل من البنك المركزي ووزارة المالية ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزارة الصحة والسكان ووزارة قطاع الأعمال ووزارة التعاون الدولي ووزارة البيئة إضافة إلى مقابلة ممثلي المؤسسات الدولية بمصر وممثلي البنوك والقطاع المالي وممثلي القطاع الخاص.

وأضاف كجوك أن نتائج مشاورات مصر مع خبراء صندوق النقد الدول تنعكس إيجابيًا على مناخ الاستثمار بمصر، وأبرز تقريري خبراء الصندوق تركيز السياسة المالية للحكومة بشكل ملائم في السنة المالية 2020/2021، على دعم الأولويات الصحية العاجلة، وحماية الفئات الأكثر تعرضًا للمخاطر، ودعم القطاعات المتأثرة بالجائحة.

ولفت إلى الالتزام بتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتوازنة على النحو الذي ساعد في استمرار الأداء القوي للاقتصاد المصري، وتحقيق كل أهداف ومؤشرات برنامج الإصلاح حتى نهاية سبتمبر التي يتضمنها الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، بل وتم تحقيق مستهدفات أفضل لبعض المؤشرات مثل تجاوز تراكم وارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية وتحقيق فائض أولى بالموازنة العامة أعلى من المستهدف، بجانب انخفاض معدل التضخم في شهر سبتمبر إلى 3.7%، وهو ما يرجع في الأساس إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية.

هل الموضوع مفيد؟
شكرا
اعرف / قارن / اطلب